ثم وصفوا له التنعم ، وأنه إن لم يفعل خيف على عقله ، فكان بعد ذلك يلبس الثياب الفاخرة ، ويتغلف بالغالية .
قال : وتوفي سنة أربع وأربعين ومائتين . محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن المنصور .
أبو العباس الهاشمي . وهو معروف بكنيته ، لأن له عدة إخوة ، إنما يعرفون بكناهم . وكان هذا مغفلا ، فحدث أبو العيناء قال : حدثني أبو العالية قال : لما مات سعيد بن سلم الباهلي قال لي الرشيد : علم ابني تعزيته .
فقلت : يا أبا العباس ، إذا صرت إلى القوم فقل : أعظم الله أجركم وأحسن عزاءكم ورحم موتاكم .
فقال : هذا طويل .
فقلت : قل : أعظم الله أجركم وأحسن عزاءكم .
فقال : هذا أطول من ذاك .
فقلت : قل : أعظم الله أجركم . وأخذت أكررها على سمعه ثلاثا . فلما ركبنا في اليوم الثالث وركب الناس وقربنا من دار الميت ، خرج أولاده حفاة ، فنزل ودخل فقال : ما فعل أبو عمرو قالوا : مات .
قال : جيد ، فإيش عملتم قالوا : دفناه .
فقال : أحسنتم .
تاريخ الإسلام — صفحة 476
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٦