والسؤدد . وكان المتوكل لا يكاد يصبر عنه استوزره وقدمه وأمره على الشام ، وأذن له أن يستنيب عنه بها .
وللفتح أخبار في الجود والأدب والمكارم والطرافة . وكان معادلا للمتوكل على جمازة لما قدم دمشق .
حكى عنه : المبرد ، وأحمد بن يزيد المؤدب ، وغيرهما .
قال أبو العيناء : دخل المعتصم يوما على خاقان يعوده ، فرأى ابنه الفتح صبيا لم يثغر ، فمازحه ، ثم قال : أيما أحسن ، دارنا أم داركم فقال الفتح : دارنا أحسن إذا كنت فيها .
فقال المعتصم : والله لا أبرح حتى أنثر عليه مائة ألف درهم .
وقال الصولي : ثنا أبو العيناء قال : قال الفتح بن خاقان : غضب علي المعتصم ثم رضي عني فقال : إرفع حوائجك لتقضى .
فقلت : يا أمير المؤمنين ليس شيء من عوض الدنيا وإن جل يفي برضى أمير المؤمنين وإن قل . فأمر فحشي فمي )
درا .
ومن شعره قرله :
* بني الحب على الجور فلو
* أنصف المعشوق فيه لسمج
*
* ليس يستحسن وفي وصف الهوى عاش
* ق يحسن تأليف الحجج
* وقال البحتري : قال لي المتوكل : قل في شعرا وفي الفتح ، فإني أحب أن يجيء معي ولا أفقده ، فيذهب عيشي ولا يفقدني . فقل في هذا المعنى . فقلت
تاريخ الإسلام — صفحة 390
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٠