* بما بيننا من حرمة : هل رأيتما
* أرق من الشكوى وأقسى من الهجر
*
* وأفصح من عين المحب لستره
* ولا سيما إن أطلقت عبرة تجري .
* وله :
* نوب الزمان كثيرة وأشدها
* شمل تحكم فيه يوم فراق
*
* يا قلب لم عرضت نفسك للهوى
* أو ما رأيت مصارع العشاق
* وكان ناصبيا منحرفا عن علي عليه السلام . وقع في الآخر بينه وبين المتوكل لكونه هجاه ، فنفاه وكتب إلى ابن طاهر الأمير فصلبه يوما كاملا ، ثم أطلقه . فسافر وتنقل إلى الشام ، فورد على المستعين كتاب من صاحب البريد بحلب أن )
علي بن الجهم خرج من حلب إلى العراق ، فخرجت عليه وعلى جماعة معه خيل من كلب ، فقاتلهم قتالا شديدا دون ماله ، فأثخن بالجراح ، ولحقه الناس بآخر رمق ، فمات في سنة تسع وأربعين .
وكانت بينه وبين أبي تمام الطائي مودة أكيدة .
ويقال كان علي بن الجهم في المحدثين كالنابغة في المتقدمين ، لأنه اعتذر إلى المتوكل بما لا يقصر عن اعتذارات النابغة إلى النعمان .
فمن ذلك :
* عفا الله عنك أما حرمه
* تعوذ بعفوك أن أبعدا
*
* ألم تر عبدا عدا طوره
* ومولى عفا وشيدا هدا
*
* أقلني أقالك من لم يزل
* يقيك ويصرف عنك الردا
* وله في حبسه :
تاريخ الإسلام — صفحة 356
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٦