تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
* بما بيننا من حرمة : هل رأيتما * أرق من الشكوى وأقسى من الهجر * * وأفصح من عين المحب لستره * ولا سيما إن أطلقت عبرة تجري . * وله : * نوب الزمان كثيرة وأشدها * شمل تحكم فيه يوم فراق * * يا قلب لم عرضت نفسك للهوى * أو ما رأيت مصارع العشاق * وكان ناصبيا منحرفا عن علي عليه السلام . وقع في الآخر بينه وبين المتوكل لكونه هجاه ، فنفاه وكتب إلى ابن طاهر الأمير فصلبه يوما كاملا ، ثم أطلقه . فسافر وتنقل إلى الشام ، فورد على المستعين كتاب من صاحب البريد بحلب أن ) علي بن الجهم خرج من حلب إلى العراق ، فخرجت عليه وعلى جماعة معه خيل من كلب ، فقاتلهم قتالا شديدا دون ماله ، فأثخن بالجراح ، ولحقه الناس بآخر رمق ، فمات في سنة تسع وأربعين . وكانت بينه وبين أبي تمام الطائي مودة أكيدة . ويقال كان علي بن الجهم في المحدثين كالنابغة في المتقدمين ، لأنه اعتذر إلى المتوكل بما لا يقصر عن اعتذارات النابغة إلى النعمان . فمن ذلك : * عفا الله عنك أما حرمه * تعوذ بعفوك أن أبعدا * * ألم تر عبدا عدا طوره * ومولى عفا وشيدا هدا * * أقلني أقالك من لم يزل * يقيك ويصرف عنك الردا * وله في حبسه :