وقال أحمد بن مروان الدينوري : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي ، فجعل يقول أبي : فلان ضعيف ، فلان ثقة .
فقال أبو تراب : لا تغتاب العلماء يا شيخ .
فالتفت أبي إليه وقال له : ويحك ، هذا نصيحة ، ليس هذا غيبة .
كان أبو تراب رحمة الله عليه كثير الحج ، فآنقطع ببادية الحجاز ، فنهشته السباع في سنة خمس وأربعين ومائتين . عصابة الجرجرائي .
اسمه إسماعيل بن محمد بن حاتم الباذامي ، نسبة إلى جده باذام .
قال الصولي : كان يتعسف الألفاظ ، ويتشيع ، ويهجو العباسيين .
وقال محمد بن داود بن الجراح الكاتب في أخبار الشعراء : يطيل ويتعسف ، غريب الكلام ، وليس لشعره حلاوة . وقد مدح إسحاق بن إبراهيم متولي بغداد .
قال الصولي : أنشدنا أبو مالك الكندي : أنشدنا إسماعيل بن محمد الباذامي لنفسه في الحسن بن رجاء :
* خوان الأمير معمى المكان
* له شبح ليس بالمستهان
*
* يرى بالخواطر لا بالمجس
* وبالخبر الشاذ لا بالعيان
*
* رقاق كمثل خيوط السمام
* يقعن من الشمس في حراءان
*
* فإن شرعت فيه أيديهم
* رجعن إليهم قصار البنان
*
* وأما غضائره الواردات
* فأسماء ليس لها معاني
*
تاريخ الإسلام — صفحة 351
مساهمون: الذهبي
ص٣٥١