فكلح وجهه ثم أطرق ، ثم قال : هذا قد أظهر رأي جهم . قال الله تعالى : وإن أحد من المشركين آستجارك فأجره حتى يسمع كلام الله فممن يسمع إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها . تركوا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وأقبلوا على هذه الكتب . )
وقال ابن عدي : سمعت محمد بن عبد الله الصيرفي الشافعي يقول لهم ، يعني التلامذة : اعتبروا بهذين : حسين الكرابيسي ، وأبو ثور . فالحسين في علمه وحفظه ، وأبو ثور لا يعشره في علمه ، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط ، وأثنى على أبي ثور ، فارتفع للزومه السنة .
توفي سنة ثمان ، وقيل : سنة خمس وأربعين ومائتين .
وقال أبو جعفر محمد بن الحسين بن هارون الموصلي : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل . قلت : أنا رجل من أهل الموصل ، والغالب على بلدنا الجهمية ، وقد وقعت مسألة الكرابيسي نطقي بالقرآن مخلوق . فقال : إياك وهذا الكرابيسي ، لا تكلمه ، ولا نكلم من يكلمه .
قلت : وهذا القول وما يتشعب منه يرجع إلى قول جهم قال : هذا كله من قول جهم . الحسين بن علي بن جعفر بن زياد الأحمر الكوفي د .
تاريخ الإسلام — صفحة 243
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٣