توفي في رمضان سنة اثنتين وأربعين على القضاء ، وله اثنتان وتسعون سنة .
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : ثنا عبد الله بن محمد بن الفضل الصيداوي قال : أتى قوم أبا مصعب الزهري فقالوا : إن قبلنا ببغداد رجل يقول : لفظه بالقرآن مخلوق . فقال : هذا كلام خبيث نبطي . )
وقال أبو محمد بن حزم : آخر ما روي عن مالك موطأ أبي مصعب وموطأ أبي حذافة . وفي هذين الموطأين نحو من مائة حديث زائدة ، وهي آخر ما روى عن مالك . فهذا دليل على أنه كان يزيد في الموطأ أحاديث بلغته فيما بعد ، أو كان أغفلها ثم أثبتها . وهكذا تكون العلماء رحمهم الله .
قلت : أما أبو حذافة فهو أحمد بن إسماعيل السهمي المدني ، سيأتي في الطبقة الآتية . وقد سمعت موطأ أبي مصعب على ابن عساكر ، بإجازته من المؤيد ، وبين المؤيد ، وبين أبي مصعب أربعة أنفس ، وهذا في غاية العو ، ولله الحمد .
قال الدارقطني : أبو مصعب ثقة في الموطأ . وقدمه على يحيى بن بكير .
وقال أبو عمر بن عبد البر : قال الزبير بن بكار : كان أبو مصعب على شرطة عبيد الله بن الحسن بن عبد الله الهاشمي عامل المأمون على المدينة ، وولي القضاء . ومات وهو فقيه أهل المدينة غير مدافع .
قال أبو زرعة ، وأبو حاتم : صدوق .
قال ابن عبد البر : مات سنة إحدى وأربعين ومائتين .
قلت : ما علمت فيه جرحة ، ولا ذكر إلا في الثقات .
لكن قال أحمد بن أبي خيثمة : لا تكتب عن مصعب ، واكتب عمن شئت .
تاريخ الإسلام — صفحة 154
مساهمون: الذهبي
ص١٥٤