تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فقال : يا عم ، ما أخذني النوم هذه الليلة . فقال له أبي : ولم قال : لهذا المال . ) وجعل يتوجع لأخذه ، وجعل أبي يسكنه ويسهل عليه ، وقال : حتى تصبح وترى فيه رأيك ، فإن هذا ليل والناس في منازلهم . فأمسك ، وخرجنا . فلما كان في السحر وجه إلى عبدوس بن مالك ، والحسن بن البزار ، فحضرا ، وحضر جماعة منهم : هارون الحمال ، وأحمد بن منيع ، وابن الدورقي ، وأنا ، وأبي ، وصالح ، وعبد الله فجعلنا نكتب من يذكرونه من أهل السنة والصلاح ببغداد والكوفة ، فوجه منها إلى أبي سعيد الأشج ، وإلى أبي كريب ، وإلى من ذكر أنه من أهل العلم والسنة ممن يعلمون أنه محتاج . ففرقها كلها ما بين الخمسين إلى المائة والمائتين ، فما في الكيس درهم . ثم تصدق بالكيس على مسكين . فلما كان بعد ذلك مات إسحاق بن إبراهيم وابنه محمد ، وولي بغداد عبد الله بن إسحاق ، فجاء رسوله إلى عبد الله ، فذهب إليه ، فقرأ عليه كتاب المتوكل فقال له : يأمرك بالخروج . فقال : أنا شيخ ضعيف عليل . فكتب عبد الله بما رد عليه ، فورد جواب الكتاب بأن أمير المؤمنين يأمره بالخروج . فوجه عبد الله جنوده ، فباتوا على بابنا أياما حتى تهيأ أبو عبد الله للخروج ، فخرج وخرج صالح ، وعبد الله ، وأبو رميلة . قال صالح : كان حمل أبي إلى المتوكل سنة سبع وثلاثين ومائتين ، ثم عاش إلى سنة إحدى وأربعين ، فكان قل يوم يمضي إلا ورسول المتوكل يأتيه . قال حنبل في حديثه : وقال أبي إرجع . فرجعت ، فأخبرني أبي قال : لما دخلنا إلى العساكر إذا نحن بموكب عظيم مقبل ، فلما حاذى بنا قالوا : هذا وصيف . وإذا فارس قد أقبل ، فقال لأحمد : الأمير وصيف يقرئك السلام ، ويقول لك : إن الله قد أمكنك من عدوك ، يعني ابن أبي دؤاد ، وأمير المؤمنين