الفرج الفقيه العلم الورع ، فذكر الحكاية .
وقال بعض الكبار : ما أخرجت مصر مثل أصبغ .
وقال أبو نصر : سمعت الربيع والمزنيّ يقولان : كنّا نأتي أصبغ قبل قدوم الشّافعيّ ، فنقول له : علّمنا مّما علّمك الله .
وقال مطرّف بن عبد الله : أصبغ أفقه من عبد الله بن عبد الحكم .
وروى عليّ بن قديد ، عن شيخ له قال : كان بين أصبغ وبين ابن عبد الحكم مباعدة ، وكان أحدهما ويرمي الآخر بالبهتان .
وقال ابن وزير : كان أصبغ خبيث اللّسان ، وربمّا كان صاعقة .
ومن مناقب أصبغ : قال ابن قديد : كتب المعتصم في أصبغ ليحمل إليه في المحنة ، فهرب واختفى بحلوان رحمه الله . )
وفيه يقول الجمل الشاعر في مدح الخليفة :
* وطويت أصبغ حقبةً في بيته
* فسترته جدر البيوت السّتّر
*
* أبدلته برجاله وجموعه
* خرقاً مقاعدة النّساء الخدّر
*
* فإذا أراد مع الظلام لحاجةٍ
* أخذ النّقاب وفضل مرط المعجر
*
تاريخ الإسلام — صفحة 99
مساهمون: الذهبي
ص٩٩