وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يثني على يحيى بن يحيى وقال : ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثله . كنّا نسمّيه يحيى الشّكاك ، من كثرة ما كان يشّك في الحديث .
وقال زكريّا بن يحيى بن يحيى : أوصى أبي بثياب جسده لأحمد بن حنبل ، فأتيته بها في منديل ، فنظر إليها وقال : ليس هذا من لباسي . ثم أخذ ثوباً واحداً وردّ الباقي .
قال البخاريّ : مات في صفر سنة ستٍّ وعشرين .
قال بشر بن الحكم : حزرنا في جنازة يحيى بن يحيى مائة ألف رجل . وقال الحاكم : سمعت الحافظ أبا عليّ النّيسابوريّ يقول : كنت في غمٍّ شديد ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، كأنّه يقول لي : صر إلى قبر يحيى بن يحيى واستغفر ، وسل الله حاجتك .
فأصبحت ففعلت ما أمرني به ، فقضيت حاجتي . )
قال أحمد بن يوسف السّلميّ : سمعت يحيى بن يحيى يقول : من نظر في كتاب كليلة ودمنة جرّه ذلك إلى الزندقة ، ومن نظر في كتاب صفيّن حمله على سبّ الصّحابة ، ومن نظر في كتاب أبي فلان كان آخر عهده بالعلم .
قلت : وقع لنا جزء كبير من حديث يحيى بن يحيى ، بإجازة عالية ، فيه عدّة أحاديث موقفاً .
4 ( يحيى بن يحيى . ) )
أبو محمد اللّيثي ، فقيه أهل الأندلس وصاحب مالك أيضاً ، سيأتي إن شاء الله في الطبقة الآتية .
4 ( يحيى بن يوسف بن أبي كريمة الزّمّيّ خ . ق . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 463
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٣