هشام بن عبيد الله يقول : حبس رجلٌ في التّجمّم ، فتاب .
قال : فجيء به إلى هشام ليمتحنه ، فقال له : أتشهد أنّالله على عرشه ، باينٍ من خلقه .
فقال : لا أدري ما باين من خلقه .
فقال : ردوه إلى الحبس ، فإنّه لم يتب بعد .
ذكرته على التقريب ، ثمّ وجدت عبد الرحمن بن مندة ذكره فيمن توفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين .
4 ( هشام بن عمرو الفوطيّ . ) )
)
شيخ كبير .
أخذ عنه : عبّاد بن سليمان ، وغيره .
وكان لا يجيز لأحدٍ أن يقول : حسبنا الله ونعم الوكيل .
ولا : إنّ الله تعالى يعذّب الكفّار بالنّار ، ولا : إنّه يحيي الأرض بالمطر . ويرى أنّ القول بأنّ الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء إلحادٌ وضلالٌ ، ويقول : قولوا : حسبنا الله ونعم المتوكل عليه .
وقولوا : إنّ الله يعذب الكفار في النّار ، ويحيي الأرض عند نزول المطر .
قال المبرد : قال رجل لهشام بن عمرو الفوطيّ : كم تعدّ .
قال : من واحدٍ إلى أكثر من ألف .
قال : لم أرد هذا ، كم لك من السّنّ .
قال : اثنان وثلاثون سنّاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 441
مساهمون: الذهبي
ص٤٤١