وقال ابن المدينيّ : من لم يكتب عن أبي سلمة كتب عن رجلٍ ، عنه .
وقال أبو حاتم : لا أعلم بالبصرة ممّن أدركناه أحسن حديثاً من أبي سلمة .
وإنّما سميّ التبوذكيّ لأنّه اشترى بتبوذك داراً ، فنسب إليها .
وقال أحمد بن أبي خيثمة : سمعت أبا سلمة يقول : لا جزي خيراً من سمّاني تبوذكيّ ، أنا مولى بني منقر ، إنّما نزل داري قوم من تبوذك ، فسمّوني تبوذكيّ .
وقال أبو بكر بن المقدّميّ : ثنا الحسن بن القاسن بن دحيم الدّمشقيّ ، ثنا محمد بن سليمان قال : قدم علينا يحيى بن معين البصرة ، فكتب عن أبي سلمة وقال : إنّي أريد أن أذكر لك شيئاً فلا تغضب .
قال : هات .
قال : حديث همّام ، عن ثابت ، عن أنس في الغار ، لم يروه أحدٌ من أصحابك ، إنّما رواه عفّان وحبّان ، ولم أجده ، في صدر كتابك ، إنّما وجدته على ظهره .
قال : فتقول ماذا قال : تحلف لي إنّك سمعته من همّام .
قال : ذكرت أنّك كتبت عنّي عشرين ألفاً فإن كنت عندك فيها صادقاً فما ينبغي أن تكذبني في حديث وإن كنت عندك كاذباً ، فينبغي أن لا تصدقني فيها ولا تكتب عنّي شيئاً وترمي بها .
تاريخ الإسلام — صفحة 416
مساهمون: الذهبي
ص٤١٦