وقال أبو حاتم أيضاً : اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله . فمن سمع منه قبل عشرين ومائتين فسماعه جيّد . وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين . )
وقال البخاريّ : تغيّر في آخر عمره .
قالوا : مات في صفر سنة أربع وعشرين ومائتين .
وقال أبو داود السّجستانيّ : بلغنا أنّ عارماً أنكر سنة ثلاث عشرة ومائتين ، ثم راجعه عقله ، ثمّ استحكم به الاختلاط سنة ستّ عشرة .
قلت : فمما أنكروه عليه روايته عن حمّاد ، عن حميد ، عن أنس حديث : اتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة . وقد كان قبل ذلك رواه عن حمّاد ، عن حميد ، عن الحسن مرسلاً ، كما رواه عفّان ، وغيّره .
قال الحسن بن عليّ الخلاّل : سمعت سليمان بن حرب يقول : إذا ذكرت أبا النّعمان فاذكر : أيّوب ، وابن عون .
وقال أبو جعفر العقيليّ : قال لنا جدّي : ما رأيت بالبصرة شيخاً أحسن صلاةً من عارم . وكانوا يقولونك أخذ الصّلاة عن حمّاد بن زيد ، عن أيّوب . وكان عارم من أخشع من رأيت ، رحمه الله .
قال الدّارقطنيّ : ثقة تغيّر بآخره ، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر .
قلت : فهذا قول الدّارقطنيّ الذي لم يأت بعد النّسائيّ مثله ، فأين هو من قول ابن حبّان الخسّاف في عارم : اختلط في آخر عمره ، وتغيّر حتّى كان لا يدري ما يحدّث به . فوقع المناكير الكثيرة في حديثه ، فيجب التنكّب عن حديثه
تاريخ الإسلام — صفحة 379
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٩