وقال أبو زكريّا يزيد بن محمد بن إياس الأزديّ : أخبرني عبد الله بن زياد : سمعت أبي يقول عن بعض مشايخه قال : توفّي النبي صلى الله عليه وسلم فكان أشبه النّاس بهديه ودلّه ابن مسعود ، فلمّا مات كان أشبه النّاس بهديه ودلّه المعافى بن عمران ، فلّما مات كان أشبه النّاس بهديه ودلّه أبو هاشم محمد بن عليّ .
وقال أبو زكريّا الأزديّ : خدّثت عن تمتام قال : قلت ليحيى بن معين : كتبت جامع سفيان ، عن أبي هاشم ، عن المعافى .
فقال ابن معين : بلغني أنّ هذا الرجل نظير المعافى أو أفضل منه .
قال أبو زكريّا : حدّثني العلاء بن أيّوب : حدثنيّ من حضر أبا هاشم لمّا التقى الجمعان ، فقال لرفقائه : هذا يومٌ كنت أتمناه ، عليكم السّلام . ثم سدّد رمحه ، وجعله على قربوس سرجه ، وحمل على الروم ، فكان آخر العهد به .
روى عن أبي هاشم جماعة منهم : صالح بن العلاء ، وإسماعيل بن حمّاد التّمّار ، وحميد بن زنجويه .
قال أبو زكريّا : كان صالحاً زاهداً مجاهداً ، استشهد في سبيل الله لما جاشت الروم بشمشاط مقبلاً غير مدبر ، سنة اثنتين وعشرين ، رحمه الله .
4 ( محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ت . ) )
الإمام أبو عبد الرحمن الأنصاريّ الكوفيّ .
سمع : أباه ، ومعاوية بن عمّار الذّهنيّ ، وحبّان بن عليّ العنزيّ ، وشريك بن عبد الله ، وطائفة .
تاريخ الإسلام — صفحة 372
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٢