تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ويحكى عنه القول بخلق القرآن ، أجارنا الله ، وهو معدودٌ من الأذكباء . قال بكّار بن قتيبة : سمعت هلال الرأي يقول : ما قعد في الإسلام قاضٍ أفقه من عيسى بن ابان في زمانه . وقال الطّحاويّ : سمعت بكّار القاضي يقول : كان لنا قاضيات لا مثل لهما : إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة ، وعيسى بن أبان . قال الطّحاويّ : حدّثني أبو حازم القاضي : حدّثني شعيب بن أيّوب قال : لمّا أتى عيسى بن هارون إلى المأمون لإسماعيل بن حمّاد ، ولبشر ، ولابن سماعة : إن لم تبيّنوا الحجّة وإلاّ منعتكم من الفتوى بهذا القول ، يعني الذي يخالف هذه الأحاديث ، وجمعت النّاسي على خلافه . ولم يكن عيسى بن أبان حضر ، كان دونهم في السّنّ ، فوضع إسماعيل بن حمّاد كتاباً كان سباباً كلّه ، وتكلّف يحيى بن أكثم ، فلم يفعل شيئاً ، فوضع عيسى بن أبان كتابه الصغير ، فأدخل على المأمون ، فلّما قرأه قال : * حسدوا الفتى إذا لم ينالوا سعيه * فالنّاس أعداءٌ له وخصوم . * * كضرائر الحسّناء قلن لوجهها * حسداً وبغياً إنّه لذميم * توفّي عيسى سنة إحدى وعشرين ومائتين . 4 ( عيسى بن مسلم الصفّار . ) )