ويحكى عنه القول بخلق القرآن ، أجارنا الله ، وهو معدودٌ من الأذكباء .
قال بكّار بن قتيبة : سمعت هلال الرأي يقول : ما قعد في الإسلام قاضٍ أفقه من عيسى بن ابان في زمانه .
وقال الطّحاويّ : سمعت بكّار القاضي يقول : كان لنا قاضيات لا مثل لهما : إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة ، وعيسى بن أبان .
قال الطّحاويّ : حدّثني أبو حازم القاضي : حدّثني شعيب بن أيّوب قال : لمّا أتى عيسى بن هارون إلى المأمون لإسماعيل بن حمّاد ، ولبشر ، ولابن سماعة : إن لم تبيّنوا الحجّة وإلاّ منعتكم من الفتوى بهذا القول ، يعني الذي يخالف هذه الأحاديث ، وجمعت النّاسي على خلافه .
ولم يكن عيسى بن أبان حضر ، كان دونهم في السّنّ ، فوضع إسماعيل بن حمّاد كتاباً كان سباباً كلّه ، وتكلّف يحيى بن أكثم ، فلم يفعل شيئاً ، فوضع عيسى بن أبان كتابه الصغير ، فأدخل على المأمون ، فلّما قرأه قال :
* حسدوا الفتى إذا لم ينالوا سعيه
* فالنّاس أعداءٌ له وخصوم .
*
* كضرائر الحسّناء قلن لوجهها
* حسداً وبغياً إنّه لذميم
* توفّي عيسى سنة إحدى وعشرين ومائتين .
4 ( عيسى بن مسلم الصفّار . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 312
مساهمون: الذهبي
ص٣١٢