رأيت أحداً إذا رؤي ذكر الله إلاّ القعنبيّ رحمه الله ، فإنّه كان إذا مرّ في مجلسٍ يقولون : لا إله إلاّ الله .
وقيل : كان يسّمى الراهب لعبادته وفضله . )
وروى عبد الله بن أحمد بن الهيثم ، عن جدّه قال : كنّا إذا أتينا القعبيّ خرج إلينا كأنه مشرف على جهنم .
وقال محمد بن عبد الله الزّهريّ ، عن الحنينيّ : كنّا عند مالك بن أنس ، فقدم ابن قعنب من سفر ، فقال مالك : قوموا بنا إلى خير أهل الأرض .
وقال الحاكم : قال الدّارقطنيّ : يقدّم في الموطأ معن ، وابن وهب ، والقعنبيّ .
قال : وأبو مصعب ثقة في الموطأ .
قلت : لم يرو عن القعنبيّ ، عن شعبة سوى حديث واحد ، لآنّه ، أدركه في آخر أيامّه .
وروى بعض النّاس لذلك قصةً لا تصّح .
توفّي القعنبيّ في المحرّم سنة إحدى وعشرين ، وقد سمع منه مسلم أيّام الموسم سنة عشرين ، وهو أكبر شيخ له . وآخر من روى حديثه عالياً أبو الحسن بن البخاريّ ، كان بينه وبثينه خمس أنفس .
تاريخ الإسلام — صفحة 248
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٨