وقال أبو حاتم : صدوق .
وقال أبو الحسين بن المنادي : كان مجلسه يحزر ببغداد بأكثر من مائة ألف إنسان . وكان يستملي عليه هارون الدّيك ، وهارون مكحلة .
وقال عمر بن حفص السّدوسيّ : سمعنا من عاصم ، فوجّه المعتصم من يحزر مجلسه في رحبة النّخل التّي في جامع الرّصافة . وكان يجلس على سطح ، وسنتشر الناس ، حتّى سمعته يوماً يقول : ثنا اللّيث بن سعد ، ويستعاد . فأعاد أربع عشرة مرّة ، والنّاس لا يسمعون . وكان هارون يركب على نخلة معوجّة يستملي عليها . فبلغ المعتصم كثرة الجمع ، فأمر بحزرهم ، فوجّه بقطّاعي الغنم ، فحزروا المجلس عشرين ومائة ألف .
وعن : أحمد بن عيسى قال : أتاني آتٍ في منامي فقال : عليك بمجلس عاصم بن عليّ فإنّه غيظ لأهل الكفر .
وكان رحمه الله ممّن ذبّ عن الإسلام في المحنة . فروى الهيثم بن خلف الدّوريّ ، أنّ محمد بن سويد الطّحّان حدّثه قال : كنّا عند عاصم بن عليّ ، ومعنا أبو عبيد ، وإبراهيم بن أبي اللّيث ، وجماعة . وأحمد بن حنبل يضرب . فجعل عاصم يقول : ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلّمه قال : فما يجبه أحد .
ثم قال ابن أبي اللّيث : أنا أقوم يا أبا الحسين .
فقال : يا غلام خفّي . )
فقال ابن أبي اللّيث : يا أبا الحسين ، أبلغ إلى بناتي فأوصيهنّ .
تاريخ الإسلام — صفحة 211
مساهمون: الذهبي
ص٢١١