آدم بن أبي إياس وقال له رجل : سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل عن شعبة ، كان يملي عليهم ببغداد أو كان يقرأ قال : كان يقرأ ، وكان أربعة أنفس يكتبون : آدم وعلى النسائي .
فقال آدم : صدق أحمد . كنت سريع الخط ، وكنت أكتب ، وكان الناس يأخذون من عندي . وقدم شعبة بغداد ، فحدث بها أربعين مجلساً ، في كل مجلس مائة حديث ، فحضرت أنا منها عشرين مجلساً .
وقال إبراهيم بن الهيثم البلدي : بلغ آدم نيفاً وتسعين سنة ، وكان لا يخضب . كان اشغل من ذلك ، يعني في العبادة . )
وقال الحسين الكوكبي : حدثني أبو علي المقدسي قال : لما حضرت آدم بن أبي إياس الوفاة ختم القرآن وهو مسجى . ثم قال : بحبي لك ألا رفقت ، فلهذا المصرع كنت أؤملك ، لهذا اليوم كنت أرجوك . ثم قال : لا إله إلا الله ، ثم قضى .
وقال أبو بكر الأعين : أتيت آدم العسقلاني فقلت له : عبد الله بن صالح كاتب الليث يقريك السلام .
فقال : لا تقريه مني السلام .
قلت : لم قال : لأنه قال القرآن مخلوق .
فأخبرته بعذره وأنه أظهر الندامة وأخبر الناس بالرجوع .
قال : فأقريه السلام .
وقال : إذا أتيت بغداد فاقر أحمد بن حنبل السلام وقل له : يا هذا اتق الله وتقرب إلى الله بما أنت فيه ، ولا يستفزنك أحدٌ ، فإنك إن شاء الله مشرف على الجنة . وقل له : ثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أرادكم على معصية الله فلا تطيعوه .
قال : فأبلغت ذلك أبا عبد الله فقال : رحمه الله حياً وميتاً ، فلقد أحسن النصيحة .
وقال محمد بن سعد : توفي في جمادى الآخرة سنة عشرين ، وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة .
وقال الفسوي ، ومطين : مات سنة عشرين .
وقال أبو زرعة الدمشقي : سنة إحدى وعشرين .
تاريخ الإسلام — صفحة 61
مساهمون: الذهبي
ص٦١