الناس في القرآن . فدخل علينا إبراهيم بن مقاتل المروزي ، فذكر للمعلى أن الناس قد خاضوا في أمره .
قال : ماذا قال : يقولون إنك تقول : القرآن مخلوق .
قال : ما قلت ، ومن قال القرآن مخلوق فهو عندي كافر .
وقال ابن سعد ، وجماعة : توفي سنة إحدى عشرة .
قلت : وقد دخل عليه البخاري سنة عشر فسمع منه شيئاً يسيراً ، لأنه وجده عليلاً .
4 ( معمر بن عباد . ) )
وقيل معمر بن عمرو ، أبو المعتمر البصري العطار المعتزلي .
مولى بني سليم وأحد كبارهم ومتبوعيهم .
وكان يقول : إن في العالم أشياء موجودة لا نهاية لها ولا تحصى ، ولا لها عدد ولا مقدار .
وهذا تكذيب للآية وكل شيءٍ عنده بمقدار ، ولقوله : وأحصى كل شيءٍ عدداً . وعلى هذا طلبته المعتزلة بالبصرة عند السلطان ، ففر إلى بغداد ، وبها مات مختفياً عند إبراهيم بن السندي .
وكان يزعم أن الله لم يخلق لوناً ، ولا طولاً ، ولا عرضاً ، ولا عمقاً ، ولا رائحة : ولا قبحاً ، ولا حسناً ، ولا سمعاً ولا بصراً ، وذلك كله فعل الأجسام بطباعها . وعورض بقوله تعالى : خلق الموت والحياة
تاريخ الإسلام — صفحة 413
مساهمون: الذهبي
ص٤١٣