وقال أبو حاتم : عفان إمام ، ثقة ، متقن ، متين .
وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي : سعت عفان يقول : يكون عند أحدهم حديث فيخرجه بالمقرعة . كتبت عن حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث ما حدثت منها بألفين . وكتبت عن عبد الواحد بن زياد ستة آلاف حديث ما حدثت منها بألف . وكتبت عن وهيب أربعة آلاف حديث ما حدثت منها بألف .
قلت : ومع حفظه وإمامته واتفاق كتب الإسلام على الاحتجاج به قد تكلم فيه ، وتبارد ابن عدي بذكره في كتاب الضعفاء . لكنه ما ذكره إلا ليبطل قول من ضعفه . فإن إبراهيم بن أبي داوود قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : ترى عفان كان يضبط عن شعبة ، والله جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثاً واحداً ما قدر عليه . كان بطيئاً رديء الفهم .
قال ابن عدي : عفان أشهر وأوثق من أن يقال فيه شيء . ولا أعلم له إلا أحاديث مراسيل ، عن حماد بن سلمة ، وغيره وصلها ، وأحاديث موقوفة رفعها ، وهذا مما لا ينقصه ، فإن الثقة قد يهم .
وعفان قد رحل إليه أحمد بن صالح من مصر ، وكانت رحلته إليه خاصةً دون غيره .
الفسوي في تاريخه : قال سلمة ، هو ابن سبيب : قلت لأحمد بن حنبل : طلبت عفان في منزله قالوا خرج ، فخرجت أسأل عنه ، فقيل توجه هكذا . فجعلت أمضي وأسأل عنه حتى انتهيت إلى مقبرة ، وإذا هو جالس يقرأ على قبر بنت أخي ذي الرئاستين ، فبزقت عليه .
وقلت : سوءة لك .
قال : يا هذا ، الخبز الخبز .
قلت : لا أشبع الله بطنك .
تاريخ الإسلام — صفحة 302
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٢