تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فاشترى أرضها من رهبان لهم دير هناك . وقد كان الرشيد ينزل بالقاطول لطيبه . واستخلف المعتصم على بغداد ولده الواثق . 4 ( غضب المعتصم على وزيره الفضل ) ) وفيها غضب المعتصم على وزيره الفضل بن مروان وصادره ، وأخذ منه أموالأً عظيمة تفوق الوصف ، حتى قيل أنه أخذ منه عشرة آلاف ألف دينار ، واستأصله وأهل بيته ونفاه إلى السن ، قرية بطريق الموصل . وولي بعد الوزارة محمد بن عبد الملك الزيات . 4 ( عناية المعتصم باقتناء الترك ) ) واعتنى المعتصم باقتناء الترك ، فبعث إلى سمرقند وفرغانة والنواحي في شرائهم ، وبذل فيهم الأموال ، وألبسهم أنواع الديباج ومناطق الذهب . فكانوا يطردون خيلهم ببغداد ويؤذون الناس . فربما ثار أهل البلد بالتركي فقتلوه عند صدمه للمرأة والشيخ . فعزم المعتصم على التحول من بغداد وتنقل على دجلة ، والقاطول هو نهر منها ، فانتهى إلى موضع سامراء ، وفي مكانها دير عالي لرهبان . فرأى فضاءً واسعاً جداً وهواءً طيباً فاستمرأه ، وتصيد ثلاثاً فوجد نفسه تطلب أكثر من أكله ، فعلم أن ذلك لتأثيرالهواء والتربة والماء . فاشترى من أهل الدير أرضهم بأربعة آلاف دينار ، وأسس قصره بالوزيرية التي ينسب إليها التين الوزيري العديم النظير في الحسن . وجمع عليها الفعلة والصناع من الممالك . ونقل إليها أنواع الأشجار والغروس ، واختطت الخطط والدروب ، وجدوا في
تاريخ الإسلام — صفحة 33 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري