فاشترى أرضها من رهبان لهم دير هناك . وقد كان الرشيد ينزل بالقاطول لطيبه . واستخلف المعتصم على بغداد ولده الواثق .
4 ( غضب المعتصم على وزيره الفضل ) )
وفيها غضب المعتصم على وزيره الفضل بن مروان وصادره ، وأخذ منه أموالأً عظيمة تفوق الوصف ، حتى قيل أنه أخذ منه عشرة آلاف ألف دينار ، واستأصله وأهل بيته ونفاه إلى السن ، قرية بطريق الموصل .
وولي بعد الوزارة محمد بن عبد الملك الزيات .
4 ( عناية المعتصم باقتناء الترك ) )
واعتنى المعتصم باقتناء الترك ، فبعث إلى سمرقند وفرغانة والنواحي في شرائهم ، وبذل فيهم الأموال ، وألبسهم أنواع الديباج ومناطق الذهب . فكانوا يطردون خيلهم ببغداد ويؤذون الناس .
فربما ثار أهل البلد بالتركي فقتلوه عند صدمه للمرأة والشيخ . فعزم المعتصم على التحول من بغداد وتنقل على دجلة ، والقاطول هو نهر منها ، فانتهى إلى موضع سامراء ، وفي مكانها دير عالي لرهبان . فرأى فضاءً واسعاً جداً وهواءً طيباً فاستمرأه ، وتصيد ثلاثاً فوجد نفسه تطلب أكثر من أكله ، فعلم أن ذلك لتأثيرالهواء والتربة والماء . فاشترى من أهل الدير أرضهم بأربعة آلاف دينار ، وأسس قصره بالوزيرية التي ينسب إليها التين الوزيري العديم النظير في الحسن .
وجمع عليها الفعلة والصناع من الممالك . ونقل إليها أنواع الأشجار والغروس ، واختطت الخطط والدروب ، وجدوا في
تاريخ الإسلام — صفحة 33
مساهمون: الذهبي
ص٣٣