واختلف على أبي الجهم فقال أبو أحمد الحاكم ، عنه ، عن ابن أبي الحواري : اسمه عبد الرحمن بن عسكر .
قال ابن أبي الحواري ، سمعت أبا سليمان رحمة الله عليه يقول : صل خلف كل مبتدعٍ إلا القدري لا تصل خلفه ، وإن كان سلطاناً .
وقال : سمعت أبا سليمان يقول : كنت بالعراق أعمل ، وأنا بالشام أعرف .
قال : وسمعته يقول : ليس لمن ألهم شيئاً من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر . فإذا سمعه من الأثر عمل به وحمد الله حيث وافق ما في قلبه .
وقال الخلدي : سمعت الجنيد يقول : قال أبو سليمان الداراني : ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين : الكتاب والسنة .
قال الجنيد : وقال أبو سليمان : أفضل الأعمال خلاف هوى النفس .
وقال : لكل شيء علم ، وعلم الخذلان ترك البكاء . ولكل شيء صدأ ، وصدأ نور القلب شبع البطن .
وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان يقول : أصل كل خير الخوف من الله ، ومفتاح الدنيا الشبع ، ومفتاح الآخرة الجوع .
تاريخ الإسلام — صفحة 253
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٣