وقال بشر بن موسى : ثنا الحميدي ، وذكر حديث إن الله خلق آدم على صورته .
فقال : لا تقول غير هذا على التسليم والرضا بما جاء القرآن والحديث . لا تستوحش أن تقول كما القرآن والحديث .
قال الفسوي : سمعت الحميدي يقول : كنت بمصر ، وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر يجتمع إليه أهل خراسان وأهل العراق . فجلست إليهم فذكروا شيخاً لسفيان وقالوا : كم يكون حديثه فقلت : كذا وكذا .
فاستكثر ذلك سعيد وابن ديسم . فلم أزل أذاكرهما بما عندهما عنه ، ثم أخذت أغرب عليهما ، فرأيت فيهما الحياء والخجل .
وقال محمد بن سهل القهستاني : ثنا الربيع : سمعت الشافعي يقول : ما رأيت صاحب بلغمٍ أحفظ من الحميدي . كان يحفظ لابن عيينة عشرة آلاف حديث .
وقال محمد بن إسحاق المروزي : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : الأئمة في زماننا : الشافعي ، والحميدي ، وأبو عبيد .
وقال علي بن خلف : سمعت الحميدي يقول : ما دمت بالحجاز ، وأحمد بالعراق ، وإسحاق بخراسان لا يغلبنا أحد .
وقال السراج : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : الحميدي إمامٌ في الحديث .
قلت : والحميدي معدود من الفقهاء الذين تفقهوا بالشافعي .
تاريخ الإسلام — صفحة 213
مساهمون: الذهبي
ص٢١٣