واسمها أمة العزيز ، وكنيتها أم جعفر الهاشمية العباسية . والدة الأمين محمد بن الرشيد . وقيل لم تلد عباسية خليفة إلا هي . وكان لها حرمة عظيمة ، وبر ، وصدقات ، وآثار حميدة في طريق الحج .
والمنصور جدها هو الذي لقبها زبيدة . )
ومن أخبارها أنها أنفقت في حجها بضعةً وخمسين ألف ألف درهم . فروى هارون بن سليمان الأصبهاني قال : ثنا رجل من ثقيف يقال له محمد بن عبد الله قال : سمعت إسماعيل بن جعفر بن سليمان يقول : حجت أم جعفر ، فبلغت نفقتها في ستين يوماً أربعة وخمسين ألف ألف .
وحكى الفضل بن مروان أن زبيدة قالت للمأمون عند دخوله بغداد : أهنئك بخلافة قد هنأت نفسي بها عنك . ولئن فقدت ابناً خليفةً لقد عوضت ابناً خليفةً لم ألده . وما خسر من اعتاض مثلك .
وقيل : كان في قصرها من الأموال والحشم والخدم والآلات ما يقصر عنه الوصف . من جملة ذلك مائة جارية كل منهن تحفظ القرآن . فكان يسمع من قصرها كدوي النحل من القراءة .
ولم تزل زين نساء العراق في أيام زوجها ، وأيام ولدها الأمين ، وأيام ابن زوجها المأمون ، إلى أن توفيت سنة ست عشرة ومائتين .
4 ( زفر بن عبد الله البصري . ) )
نزيل أذنة .
روى عن : حماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان .
تاريخ الإسلام — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦