تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
قال ابن كأس النخعي : ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي قال : ما رأيت أحسن خلقاً من الحسن بن زياد ، ولا أقرب مأخذاً منه ، ولا أسهل جانباً ، مع توفر فقهه وعلمه وزهده وورعه . وكان يكسو مماليكه ككسوه نفسه . وقال جعفر بن محمد بن عبيد الهمداني : سمعت يحيى بن آدم يقول : ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد . وقال ابن كأس : ثنا محمد بن أحمد بن الحسن بن زياد ، عن أبيه أن الحسن بن زياد سئل عن مسألة فأخطأ فيها . فلما ذهب السائل ظهر له الحق ، فاكترى منادياً فنادى : إن الحسن بن زياد استفتي فأخطأ في كذا ، فمن كان أفتاه الحسن في شيء فليرجع إليه . فما زال حتى وجد صاحب ) الفتوى وأعلمه بالصواب . قال زكريا الساجي : يقال إن اللؤلؤي كان على القضاء ، وكان حافظاً لقولهم ، يعني أصحاب الرأي . فكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق حتى يسأل أصحابه عن الحكم . فإذا قام عاد إليه حفظه . قال نفطويه : توفي حفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة ، فولي مكانه الحسن بن زياد اللؤلؤي . قال أحمد بن يونس : لما ولي الحسن بن زياد لم يوفق ، وكان حافظاً لقول أصحابه ، فبعث إليه البكائي : إنك لم توفق للقضاء ، وأرجو أن يكون هذا لخيرة أرادها الله بك ، فاستعف . فاستعفى واستراح . قال محمد بن سماعة ، سمعت الحسن بن زياد يقول : كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث كلها يحتاج إليها الفقهاء .