وقال أبو عمر بن عبد البر : كان فقيهاً حسن الرأي والنظر .
فضله محمد بن عبد الله عبد الحكم على ابن القاسم في الرأي . فذكر ذلك لمحمد بن عمر بن لبابة الأندلسي فقال : إنما قال ذلك ابن عبد الحكم لأنه لازم أشهب ، وكان أخذه عنه أكثر .
وابن القاسم عندنا أفقه في البيوع وغيرها .
قال ابن عبد البر : أشهب شيخه ، وابن القاسم شيخه ، وهو أعلم بهما لكثرة مجالسته لهما وأخذه عنهما . )
قال : ولم يدرك الشافعي حين قدم مصر أحداً من أصحاب مالك إلا أشهب ، وابن عبد الحكم .
قال سعيد بن معاذ : سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول : أشهب أفقه من ابن القاسم مائة مرة .
وعن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : سمعت أشهب في سجوده يدعو على الشافعي بالموت . فذكرت ذلك للشافعي ، فأنشد :
* تمنى رجال أن أموت وإن أمت
* فتلك سبيل لست فيها بأوحد
*
* فقل للذي تمنى خلاف الذي مضى
* تهيأ لأخرى مثلها ، فكأن قد
*
تاريخ الإسلام — صفحة 65
مساهمون: الذهبي
ص٦٥