فقيل : ومن يزيد حتى يتقى فقال : ويحك ، إني لأرتضيه لا أن له سلطنة . ولكن أخاف إن أظهرته فيرد علي ، فتختلف الناس وتكون فتنة . وقال أبو نافع سبط يزيد بن هارون : كنت عند أحمد بن حنبل وعنده رجلان ، فقال أحدهما : رأيت يزيد بن هارون في المنام . فقلت له : ما فعل الله بكقال : غفر لي وشفعني وعاتبني وقال : أتحدث عن حريز بن عثمانقلت : يا )
رب ما علمت إلا خيراً . قال : إنه كان يبغض علياً . وقال الآخر : رأيته في المنام ، فقلت له : وهل أتاك منكر ونكيرقال : أي والله ، وسألاني من ربك وما دينك ومن نبيكفقلت : ألمثلي يقال هذا وأنا كنت أعلم الناس بهذا في دار الدنيافقالا لي : صدقت . قال يعقوب بن شيبة : توفي بواسط في ربيع الآخر سنة ست ومائتين . قلت : وقع جملة أحاديث بعلو في الغيلانات من حديث يزيد بن هارون منها : الأعمال بالنيات . والله أعلم . وقد روى عباس بن عبد العظيم ، وأحمد بن سنان ، عن شاذ بن يحيى ، أنه سمع يزيد بن هارون يقول : من قال القرآن مخلوق فهو زنديق كافر بالله تعالى . يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف .
تاريخ الإسلام — صفحة 458
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٨