تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فدخلت على البويطي أيام المحنة ، فرأيته مقيداً مغلولاً . وقال أبو بكر محمد بن إدريس وراق الحميدي : سمعت الحميدي يقول : قال الشافعي : خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها . وقد روي عن الشافعي عدة إصابات في الفراسة . وعن الشافعي قال : أقدر الفقهاء على المناظرة من عود لسانه الركض في ميدان الألفاظ ، ولم يتلعثم إذا رمقته العيون بالألحاظ . وعنه قال : بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد . وعنه قال : العالم يسأل عما يعلم وعما لا يعلم ، فيثبت ما يعلم ويتعلم ما لا يعلم . والجاهل يأنف من التعليم ويأنف من التعلم . وقال يونس : قال لي الشافعي : ليس إلى السلامة من الناس سبيل ، فانظر الذي فيه صلاحك فالزمه . وعنه قال : ما رفعت من أحد فوق منزلته ، إلا وضع مني بمقدار ما رفعت منه . وعنه قال : ضياع الجاهل قلة عقله ، وضياع العالم أن يكون بلا إخوان ، وأضيع منهما من واخى من لا عقل له . وعنه قال : إذا خفت على عملك العجب ، فأذكر رضى من تطلب ، وفي أي نعيم ترغب ، ومن أي عقاب ترهب ، فحينئذ يصغر عندك عملك . وقال : آلات الرئاسة خمس : صدق اللهجة ، وكتمان السر ، والوفاء