كان من رجال الدهر رأياً وحزماً ودهاء ورياسة . وهو الذي قام بخلافة الأمين ، وساق إليه الخزائن بعد موت والده ، وسلم إليه القضيب والخاتم . وأتاه بذلك من طوس . وكان هو الكل لاشتغال الأمين باللعب واللهو . ولما تداعت دولة الأمين ولاح عليها الإدبار اختفى الفضل مدة طويلة .
ولما بويع إبراهيم بن المهدي ظهر الفضل ، وساس نفسه ، فلم يدخل معهم في شيء ، ولهذا عفا عنه المأمون .
توفي سنة ثمان ومائتين وهو في عشر السبعين . الفضل بن عبد الحميد الموصلي .
شيخ مسن ، رحل وسمع من : الأعمش ، وعمرو بن قيس الملائي ، وإسماعيل بن أبي خالد .
وجماعة .
روى عنه : سعيد ين المغيرة ، وإسحاق بن إبراهيم لؤلؤ ، وعبيد بن حفص ، وطائفة آخرهم موتاً محمد بن أحمد بن أبي المثنى .
وما علمت أحداً ضعفه .
قال الأزدي : توفي سنة تسع ومائتين . )
تاريخ الإسلام — صفحة 296
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٦