الرضا . ولما جعله ولي عهده نزع السواد العباسي وألبس الناس الخضرة . وضرب اسم الرضا على الدينار والدرهم .
وقيل إنه قال يوماً للرضا : ما يقول بنو أبيك في جدنا العباس قال : ما يقولون في رجل فرض الله طاعة نبيه على خلقه ، وفرض طاعته على نبيه . فأمر له المأمون بألف درهم .
وبلغنا أن زيد بن موسى خرج بالبصرة على المأمون وفتك بأهلها . فبعث إليه المأمون أخاه )
علي بن موسى الرضا يرده عن ذلك . فسار إليه فيما قيل وحجه وقال له : ويلك يا زيد ، فعلت بالمسلمين ما فعلت ، وتزعم أنك ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . والله لأشد الناس عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم . ينبغي لمن أخذ برسول الله أن يعطي به .
فبلغ كلامه المأمون فبكى ، وقال : هكذا ينبغي أن يكون أهل بيت النبوة .
ولأبي نواس في علي رحمة الله عليه :
* قيل لي أنت أحسن الناس طراً
* في فنون من المقال النبيه
*
* لك من جيد القريض مديح
* يثمر الدر في يدي مجتنيه
*
* فعلام تركت مدح ابن موسى
* والخصال التي تجمعن فيه
*
* قلت : لا أستطيع مدح إمام
* كان جبريل خادماً لأبيه
* قلت : هذا لا يجوز إطلاقه من أن جبريل عليه السلام خادم لأبيه إلا
تاريخ الإسلام — صفحة 271
مساهمون: الذهبي
ص٢٧١