أبو طلحة الخزاعي . أحد قواد المأمون الكبار ، والقائم بأعمال خلافته ، فإنه ندبه ، وهو معه بخراسان ، إلى محاربة أخيه الأمين . فسار بالجيوش وظفر بالأمين وقتله .
وكان جواداً ممدحاً من أفراد العالم .
روى عن : عبد الله بن المبارك ، وعلي بن مصعب عمه .
وعنه : ابناه : عبد الله أمير خراسان ، وطلحة .
وفيه يقول مقدس الخلوقي الشاعر :
* عجبت لحراقة ابن الحسي
* ن كيف تعوم ولا تغرق )
* ( وبحران من وفوقها واحد
* وآخر من تحتها مطبق ،
*
* وأعجب من ذاك عيدانها
* إذا مسها كف لا تورق
* وعن بعض الشعراء قال : كان لي ثلاث سنين أتردد إلى باب طاهر بن الحسين فلا أصل .
فركب يوماً للعب بالصوالجة ، فصرت إلى الميدان ، فإذا الوصول إليه متعذر . وإذا فرجة من بستان ، فلما سمعت ضرب الصوالجة ألقيت نفسي منها ، فنظر إلي وقال : من أنت .
قلت : أنا بالله وبك وإياك قصدت ، وقد قلت بيتي شعر .
قال : هاتهما .
فأنشدته :
* أصبحت بين فصاحة وتجمل
* والحر بينهما يموت هزيلا
*
* فامدد إلي يداً تعود بطنها
* بذل النوال وظهرها التقبيلا
* فوصله بعشرين ألف درهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 204
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٤