قال ت : غريب ، تفرد به خلف . ولا أدري كيف هو .
قال الحاكم في تاريخه : سمعت محمد بن عبد العزيز المذكر : سمعت محمد بن علي البيكندي الزاهد يقول : سمعت مشايخنا يذكرون أن السبب لثبات ملك آل سامان أن أسد بن نوح الأسير الماضي إسماعيل خرج إلى المعتصم ، وكان شجاعاً عاقلاً ، فتعجبوا من حسنه وعقله . فقال له المعتصم : هل في أهل بيتك أشجع منك .
قال : لا .
فما أعجب الخليفة ذلك . ثم بعد ذلك سأله كذلك فأعاد قوله وقال : هلا قلت ولم ذلك .
قال : ويحك ولم ذلك .
قال : لأنه ليس في أهل بيتي من وطأ بساط أمير المؤمنين وشاهد طلعته غيري ثم سأل عن علماء بلخ ، فذكروا له خلف بن أيوب ووصفوا له زهده وعلمه . فتحين مجيئه للجمعة وركب إلى ناحيته . فلما رآه ترجل وقصده . فقعد خلف وغطى وجهه .
فقال : السلام عليكم .
فأجاب ولم يرفع رأسه . فرفع الأمير أسد رأسه إلى السماء ، وقال : اللهم إن هذا العبد الصالح )
يبغضنا فيك ، ونحن نحبه فيك . ثم ركب ومر ، فأخبر بعد ذلك أن أن خلف بن أيوب مرض ، فعاده وقال : هل لك من حاجة قال : نعم !
تاريخ الإسلام — صفحة 144
مساهمون: الذهبي
ص١٤٤