وكان حدث بهذا : تجيء البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان يحاجان عن صاحبهما . فقيل لابن علية : ألهما لسان قال : نعم .
فقالوا : إنه يقول القرآن مخلوق وإنما غلط .
وقال الفضل بن زياد : سألت أحمد بن حنبل عن وهيب وابن علية : أيهما أحب إليك إذا اختلفا قال : وهيب ، ما زال إسماعيل وضيعاً من الكلام الذي تكلم فيه إلى أن مات . قلت : أليس قد رجع وتاب على رؤوس الناس قال : بلى ، ولكن ما زال لأهل الحديث . كان يحدث بالشفاعات .
وكان معنا رجل من الأنصار يختلف إلى الشيوخ فأدخلني عليه ، فلما رآني غضب ، وقال : من أدخل هذا علي قال أحمد : وبلغني أنه أدخل على الأمين ، فلما رآه زحف إليه وقال : يا ابن يا ابن تتكلم في القرآن وجعل إسماعيل يقول : جعلني الله فداك ، زلة من عالم .
ثم قال أحمد : إن يغفر الله له فيها ، يعني الأمين .
ثم قال : وإسماعيل ثبت .
وقال الفضل بن زياد : قلت يا أبا عبد الله إن عبد الوهاب قال : لا يحب قلبي إسماعيل أبداً . لقد رأيته في المنام وكان وجهه أسود .
فقال : عافى الله عبد الوهاب .
تاريخ الإسلام — صفحة 102
مساهمون: الذهبي
ص١٠٢