قال ابن معين : كان يحيى يجيء معه بمسباح ، فيدخل يده في ثيابه فيسبح .
قال عبد الرحمن بن مهدي : اختلفوا يوماً عند شعبة فقالوا : اجعل بيننا وبينك حكماً .
قال : قد رضيت بالأحول ، يعني القطان . فجاء فقضى على شعبة .
فقال شعبة : ومن يطيق نقدك أصول .
وقال ابن سعد : كان ثقة مأموناً رفيعاً حجة . )
وقال النسائي : أمناء الله على حديث رسوله : شعبة ، ومالك ، ويحيى القطان .
وقال محمد بن بندار الجرجاني : قلت لابن المديني : من أنفع من رأيت للإسلام وأهله .
قال : يحيى بن سعيد القطان .
قال عبد الرحمن بن عمر رستة : سمعت علي بن عبد الله يقول : كنا عند يحيى بن سعيد ، فلما خرج من المسجد خرجنا معه ، فلما صار بباب داره قام وقمنا معه ، فانتهى إليه الروبي ، فقال يحيى لما رآه : ادخلوا . فدخلنا .
فقال للروبي : إقرأ . فلما أخذ في القراءة نظرت إلى يحيى يتغير حتى بلغ : إنَّ يَوْمَ الفَصْل مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ صعق يحيى وغشي عليه ، وارتفع صوته . وكان بباب منه ، فانقلب فأصاب الباب فقار ظهره وسال الدم . فصرخ النساء وخرجنا ، ووقفنا بالباب حتى أفاق بعد كذا وكذا . ثم دخلنا عليه ، فإذا هو نائم على فراشه ، وهو يقول : إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ . فما
تاريخ الإسلام — صفحة 467
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٧