وقال أبو حاتم : كان غندر صدوقاً مؤدباً ، وفي حديث شعبة ثقة .
وقال : في غير حديث شعبة ، يكتب حديثه ولا يحتج به .
وقال عباس ، عن ابن معين : كان غندر يجلس على رأس المنارة يفرق زكاته .
فقيل له : لم تفعل هذا قال : أرغب الناس في إخراج الزكاة .
واشترى سمكاً وقال لأهله : أصلحوه ، ونام ، فأكل عياله السمك ولطخوا يده . فلما انتبه قال : هاتوا السمك . قالوا : قد أكلت قال : لا .
قالوا : فشم يدك . ففعل ثم قال : صدقتم ولكن ما شبعت .
وقال الدينوري : ثنا جعفر بن أبي عثمان : سمعت يحيى بن معين يقول : دخلنا على غندر فقال : لا أحدثكم بشيء حتى تجيئوا معي إلى السوق ، فيراكم الناس فيكرموني . )
قال : فمشينا خلفه إلى السوق ، فجعل الناس يقولون : من هؤلاء يا أبا عبد الله فيقول : هؤلاء أصحاب الحديث جاءوني من بغداد يكتبون عني .
قال يحيى بن معين : والتفت يوماً إلي فقال : إعلم أني منذ خمسين سنة أصوم يوماً وأفطر يوماً قلت : توفي رحمه الله في ذي القعدة سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة في عشر الثمانين .
تاريخ الإسلام — صفحة 355
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٥