تجعل الكفر بموضع الشكر ، والعقاب بموضع الثواب . فقد ، والله ، سهلت لك الوعور ، وجمعت على خوفك ورجائك الصدور .
وشددت أواخي ملكك بأوثق من ركني يلملم .
فأعاده إلى محبسه ، ثم أقبل علينا وقال : والله لقد نظرت إلى موضع السيف من عنقه مراراً ، فمنعني من قتله إبقائي على مثله .
قال : فأراد يحيى بن خالد أن يضع من عبد الملك إرضاءً للرشيد ، فقال له : يا عبد الملك بلغني أنك حقود . قال : أيها الوزير إن كان الحقد هو بقاء الخير والشر ، إنهما لباقيان في قلبي .
فقال الرشيد : ما رأيت أحداً أقبح للحقد بأحسن من هذا .
ويقال إنه إنما حبسه لما رآه نظيراً له في أشياء من النبل والفصاحة .
مات بالرقة سنة ستٍ وتسعين ومائة . قاله خليفة بن خياط .
4 ( عبد الملك بن الصباح المسمعي الصنعاني ثم البصري خ . م . ن . ت . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 294
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٤