علم ، وابن القاسم فقيه .
وعن أسد بن الفرات قال : كان ابن القاسم يختم كل يوم وليلة ختمتين ، فنزل لي حين جئت إليه عن ختمة رغبة في إحياء العلم .
وبلغنا عن ابن القاسم أنه قال : خرجت إلى الحجاز اثنتي عشرة مرة ، أنفقت كل مرة ألف دينار .
وروي عن ابن القاسم أنه كان لا يقبل جوائز السلطان .
وكان يقول : ليس في قرب الولاة ولا الدنو منهم خير .
قال أحمد بن عبد الرحمن بن وهب : سمعت عمي يقول : خرجت أنا وعبد الرحمن بن القاسم بضع عشرة سنة إلى مالك . سنة أسأل أنا مالكاً ، وسنة ابن القاسم .
فما سألت أنا ، كان عند ابن القاسم : سمعت مالكاً . وما سأل هو ، كان عندي : سمعت مالكاً . إلا أن ابن القاسم ترك من قوله ما خالف الأصل ، وتركته أنا عل حاله ، أو كما قال .
وقال الحارث بن مسكين : أخبرني أبي قال : كان ابن القاسم وهو حدث في العبادة أشهر منه في )
العلم .
قال الحارث : كان في ابن القاسم : العبادة والسخاء والشجاعة والعلم والورع والزهد .
قال ابن وضاح : أخبرني ثقة ثقة .
عن علي بن معبد قال : رأيت ابن القاسم في النوم ، فقلت : كيف وجدت المسائل فقال : أفٍ أف : قلت : فما أحسن ما وجدت قال : الرباط بالإسكندرية .
قال : ورأيت ابن وهب أحسن حالاً منه .
وقد حدث سحنون أنه رأى ابن القاسم في النوم ، فقال : ما فعل الله بك ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 276
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٦