تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
علم ، وابن القاسم فقيه . وعن أسد بن الفرات قال : كان ابن القاسم يختم كل يوم وليلة ختمتين ، فنزل لي حين جئت إليه عن ختمة رغبة في إحياء العلم . وبلغنا عن ابن القاسم أنه قال : خرجت إلى الحجاز اثنتي عشرة مرة ، أنفقت كل مرة ألف دينار . وروي عن ابن القاسم أنه كان لا يقبل جوائز السلطان . وكان يقول : ليس في قرب الولاة ولا الدنو منهم خير . قال أحمد بن عبد الرحمن بن وهب : سمعت عمي يقول : خرجت أنا وعبد الرحمن بن القاسم بضع عشرة سنة إلى مالك . سنة أسأل أنا مالكاً ، وسنة ابن القاسم . فما سألت أنا ، كان عند ابن القاسم : سمعت مالكاً . وما سأل هو ، كان عندي : سمعت مالكاً . إلا أن ابن القاسم ترك من قوله ما خالف الأصل ، وتركته أنا عل حاله ، أو كما قال . وقال الحارث بن مسكين : أخبرني أبي قال : كان ابن القاسم وهو حدث في العبادة أشهر منه في ) العلم . قال الحارث : كان في ابن القاسم : العبادة والسخاء والشجاعة والعلم والورع والزهد . قال ابن وضاح : أخبرني ثقة ثقة . عن علي بن معبد قال : رأيت ابن القاسم في النوم ، فقلت : كيف وجدت المسائل فقال : أفٍ أف : قلت : فما أحسن ما وجدت قال : الرباط بالإسكندرية . قال : ورأيت ابن وهب أحسن حالاً منه . وقد حدث سحنون أنه رأى ابن القاسم في النوم ، فقال : ما فعل الله بك ؟