حفص بن غياث في القضاء . )
فلما وردت أحكامه على أبي يوسف قيل له : فأين النوادر التي زعمت قال : ويحكم ، إن حفصاً أراد الله فوفقه .
وقال أحمد بن زهير : نا محمد بن زيد : سمعت حفص بن غياث قال : كنا ببغداد يجيئنا أصحاب الحديث ، فيقول لهم ابن إدريس : عليكم بالشعر والعربية . فقلت : ألا تتقي الله قوم يطلبون آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم تأمرهم يطلبون هذا . لئن عدت لأسوءنك .
قال بشر الحافي : قال حفص بن غياث : لو رأيت أني أسر بما أنا فيه لهلكت .
ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا أبي قال : سمعت عمر بن حفص قال : لما أحتضر أبي بكيت ، فقال : ما يبكيك قلت : لفراقك ولد خولك في هذا الأمر .
قال : لا تبك ، فما حللت سراويلي على حرام ، ولا جلس إلي خصمان فباليت من توجه له الحكم .
قال حفص : مرض أبي خمسة عشر يوماً ، فرد معي مائة درهم إلى العامل وقال : هذه لاحظ لي فيها ، لم أحكم هذه الأيام .
قال يحيى القطان : هو أوثق أصحاب الأعمش .
وقال ابن معين : جميع ما حدث به حفص بن غياث ببغداد وبالكوفة إنما هو من حفظه ، ولم يخرج كتاباً .
تاريخ الإسلام — صفحة 155
مساهمون: الذهبي
ص١٥٥