4 ( ظهور يحيى بن عبد الله العلوي بالديلم ) )
وفيها صار يحيى بن عبد الله بن حسن العلوي إلى بلاد الديلم ، ثم تحرك هناك ، وقويت شوكته وطلب الخلافة . وأسرع إليه الشيعة من الأمصار ، فاغتم لذلك الرشيد وأبلس ، واشتغل عن الشرب واللهو ، وندب لحربه الفضل بن يحيى البرمكي في خمسين ألفاً من الخراسانية وغيرهم ، وفرق عليهم الذهب العظيم ، فانحلت عزائم يحيى المذكور ، وطلب الصلح والأمان ، فسر بذلك الرشيد وكتب له أماناً ، وأشهد عليه الكبار ، ونفذه مع تحف وهدايا ومال جليل ، ففرح يحيى وأطمأن ، ووفد على الرشيد ، فبالغ في إكرامه وعطاياه .
ثم إنه بعد سجنه ، فاعتل ، فقيل سقي السم ، ولم يصح .
ويقال : حبسه مرة بعد أخرى ويطلقه .
وقيل : إن الذي وصل إلى يحيى بن عبد الله من الرشيد أربعمائة ألف دينار .
4 ( خبر اليمين الذي أقسمه الزبيري والعلوي ) )
وقد كان عبد الله بن مصعب الزبيري افترى عليه لبغضه للطالبية ، وزعم أنه طلب إليه أن يخرج معه ، فباهله يحيى بحضرة الرشيد وقام ، فمات الزبيري ليومه . وكان يحيى قد طلب مباهلته وشبك يده في يده وقال : قل : اللهم إن كنت تعلم أن يحيى بن عبد الله بن حسن لم يدعني إلى الخلاف والخروج على أمير المؤمنين هذا ، فكلني إلى حولي وقوتي واسختني بعذاب من عندك ، آمين رب العالمين .
تاريخ الإسلام — صفحة 12
مساهمون: الذهبي
ص١٢