تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
أهل الفسطاط أحداً . وقد رأيته وأنا حدث ، فحدثني ابنه إسحاق قال : ما كنت أرى أبي يجلس في البيت على طنفسة . ما كان يجلس إلا على حصير . وكان طويل الحزن . وأحياناً تطيب نفسه فيفرح ، فربما جاء الرجل يسأله المسألة فيعلمه ويرجع إلى حاله ويتغير ، ويقول : مالي ولهذا . فنقول له : أفتصرفه فيقول : أو يمل لي وربما جاءه الأحداث يطلبون منه الحديث ، فيقول لهم : تعلموا الورع . قرأت على أحمد بن هبة الله ، عن عبد المعز بن محمد : أنا محمد بن إسماعيل ، أنا محلم بن إسماعيل ، أنا الخليل بن أحمد السجزي ، نا محمد بن إسحاق السراج ، نا قتيبة بن سعيد ، نا بكر بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكير ، عن يزيد مولى سلمة ، عن سلمة بن الأكوع قال : لما نزلت هذه الآية : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ، كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي ، حتى نزلت هذه الآية الني بعدها فنسختها ، أخرجه البخاري ، ومسلم ، وأبو داوود ، والترمذي ، والنسائي ، خمستهم عن قتيبة ، فوافقناهم بعلو درجة . مات بكر في يوم عرفة سنة أربع وسبعين ومائة . )