قلت : على الإنصاف . قال : نعم .
قلت : أنشدك بالله من أعلم بالقرآن . قال : صاحبكم .
قلت : فمن أعلم بالسنة قال : اللهم صاحبكم .
قلت : فمن أعلم بأقاويل الصحابة والمتقدمين قال : صاحبكم ، يعني مالكاً .
قلت : لم يبق إلا القياس ، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء ، فمن لم يعرف الأصول على أي شيء يقيس . )
أحمد بن سنان : سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال : كنا عند مالك ، فجاءة رجل فقال : جئتك من مسيرة ستة أشهر ، حملني أهل بلادي مسألةً .
قال : سل .
فسأله عنها ، فقال : لا أحسن .
قال : فأي شيء أقول لأهل بلادي قال : تقول : قال مالك لا أحسن .
قال الفضل بن زياد : سألت أحمد : من الذي ضرب مالك قال : ضربه بعض الولاة في طلاق المكره . كان لا يجيزه ، فضربه لذلك .
وقال أبو داوود : ضرب جعفر بن سليمان العباسي مالكاً في طلاق المكره ، فحدثني بعض أصحاب ابن وهب ، عن ابن وهب أن مالكاً ضرب وحلق وحمل على بعير ، وقيل له : ناد على نفسك ، فنادى : ألا من عرفني فقد عرفني ، أنا مالك بن أنس ، أقول : طلاق المكره ليس بشيء .
تاريخ الإسلام — صفحة 330
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٠