مولى بني هاشم : أحد البلغاء والفصحاء والصدور الكبراء . ولي ولايات جليلة ، وكان جواداً ممدحاً )
تياهاً يضرب بكبره المثل . وناهيك أن يحيى بن خالد البرمكي نكب مرةً ، فبعث ولده إلى عمارة لكي يقرضه ثلاثة آلاف ألف درهم ، فأعطاه فلما تراجع أمره وعاد إلى رتبته رد المال إلى عمارة مع ابنه ، فقطب وقال : أكنت صيرفياً له ثم قال للفضل بن يحيى : إذهب فخذ المال لك .
والله أعلم بصحة هذه الحكاية .
قال عبد الله بن أيوب : وصل عمارة أبي بثلاثمائة ألف درهم .
وقال أبو العيناء : حكى إبراهيم بن داوود أن قوماً أتوا عمارة ليشفعوا في بر قوم فاستأذنوا . فأخبره بهم حاجبه ، فأمر لهم بمائة ألف .
أخبرنا المؤمل بن محمد ، وغيره إجازةً : أنا أبو اليمن الكندي ، أنا القزاز ، أنا الخطيب ، نا الأزهري ، نا أحمد بن محمد بن عمران ، نا الصولي ، نا محمد بن العباس ، عن أبيه ، عن الأصمعي قال : قال الفضل : حل على أبي خراج الأهواز للرشيد ثلاثة آلاف ألف ، فأرسل إليه : إن حملت ما وجب عليك إلى العصر وإلا قتلت .
تاريخ الإسلام — صفحة 272
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٢