تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
هو سلم بن عمرو بن حماد البصري ، أحد الشعراء المحسنين ، وهو غلام بشار بن برد ، مدح المهدين وأكثرهم في مدح البرامكة . وكان عاكفاً على المعاصي ، ثم تزهد ونسك مديدة ، ثم مرق وعاد إلى اللهو ، وباع مصحفه واشترى بثمنه ديوان شعر ، فلقب لذلك بالخاسر . ولما صير الرشيد ولده الأمين ولي عهده . قال سلم قصيدته السائرة : * قل للمنازل بالكثيب الأعفر * سقيت غاية السحاب الممطر * * قد بايع الثقلان مهدي الهدى * لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر * فخشت زبيدة فاه جوهراً ، قيل باعه بعشرين ألف دينار . ومن شعره : * بان شبابي فيما يحور * وطال من ليلي القصير * * أهدى لي الشوق وهو خلو * أغن في طرفه فتور * * وقائل حين شب وجدي * واشتعل المضمر الستير * * لو شئت أسلاك عن هواه * قلب لأشجانه ذكور *