هو سلم بن عمرو بن حماد البصري ، أحد الشعراء المحسنين ، وهو غلام بشار بن برد ، مدح المهدين وأكثرهم في مدح البرامكة .
وكان عاكفاً على المعاصي ، ثم تزهد ونسك مديدة ، ثم مرق وعاد إلى اللهو ، وباع مصحفه واشترى بثمنه ديوان شعر ، فلقب لذلك بالخاسر .
ولما صير الرشيد ولده الأمين ولي عهده . قال سلم قصيدته السائرة :
* قل للمنازل بالكثيب الأعفر
* سقيت غاية السحاب الممطر
*
* قد بايع الثقلان مهدي الهدى
* لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر
* فخشت زبيدة فاه جوهراً ، قيل باعه بعشرين ألف دينار .
ومن شعره :
* بان شبابي فيما يحور
* وطال من ليلي القصير
*
* أهدى لي الشوق وهو خلو
* أغن في طرفه فتور
*
* وقائل حين شب وجدي
* واشتعل المضمر الستير
*
* لو شئت أسلاك عن هواه
* قلب لأشجانه ذكور
*
تاريخ الإسلام — صفحة 144
مساهمون: الذهبي
ص١٤٤