وقال محمد بن سعد : نا أحمد بن محمد الأزرقي قال : كان عبد الرحمن العطار والد داوود نصرانياً شامياً يتطبب ، فقدم مكة فنزلها ، وولد له سنة مائة داوود . وكان عبد الرحمن يجلس في أصل منارة الحرم من قبل الصفاء ، وكان يضرب به المثل يقال : أكفر من عبد الرحمن . لقربه من الآذان والمسجد ، ولحال ولده وإسلامهم . وكان يسلمهم في الأعمال السرية ، ويحثهم على الأدب ولزوم الخير وأهله .
قال : ومات داوود بمكة سنة أربع وسبعين ومائة ، وكان كثير الحديث .
قلت : أنا أتعجب من تمكين هذا النصراني من الإقامة بحرم الله ، فلعلهم اضطروا إلى طبه ، فالله أعلم . والحكاية صحيحة .
وقيل توفي سنة خمس وسبعين ومائة ، وهو من كبار شيوخ الشافعي .
4 ( داوود بن يزيد الثقفي البصري . ) )
عن : بشر بن حرب الندبي ، وعاصم بن بهدلة ، وحبيب المعلم .
وعنه : قتيبة ، وهشام بن عبيد الله الرازي ، والحكم بن المبارك ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي . )
قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول ذلك ، فسألته عنه ، فقال : شيخ مجهول .
قلت : هذا القول يوضح لك أن الرجل قد يكون مجهولاً عند أبي حاتم ، ولو روى عنه جماعة ثقات ، يعني أنه مجهول الحال عنده ، فلم يحكم بضعفه ولا بتوثيقه .
تاريخ الإسلام — صفحة 113
مساهمون: الذهبي
ص١١٣