قال أحمد : كان يحيى بن سعيد يتسخف بهمّام ، ما رأيت يحيى أسوأ رأياً في أحد منه في حجّاج بن أرطأة ، ومحمد بن إسحاق ، وهمّام بن يحيى ، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيه .
قلت : أمّا همّام فاحتجّ به أرباب الصّحاح بلا نزاع بينهم ، وأمّا الآخران فبخلافه .
قال أبو حاتم : همّام ثقة ، في حفظه شيء .
وقال أحمد بن عليّ الأبار : ثنا محمد بن المنهال ، سمعت سفيان الرأس يقول : سئل يزيد بن زريع ، ما تقول في همّام فقال : كتابه صالح ، ، وحفظه لا يسوى شيئاً .
وقال الفلاّس : كان عبد الرحمن يقول : إذا حدث همّام من كتابه فهو صحيح ، وكان يحيى لا يرضى كتابه ولا حفظه ، ولا يحدّث عنه . ، وقد سمعت إبراهيم بن عرعرة يقول ليحيى : ثنا عفّان ، عن همّام .
قال : أسكت ، ويلك .
وقال عبد الله بن أحمد ، سمعت أبي يقول : كان يحيى ينكر على همّام أنّه يزيد في الإسناد ، فلّما )
قدم معاذ وافقه على بعض تلك الأحاديث .
عفّان : كان همّام لا يكاد يرجع إلى كتابه ، ولا ينظر فيه ، وكان يخالف فيه فلا يرجع ، قال : ثم رجع فنظر في كتبه فقال : يا عفّان ، كنّا نخطي كثيراً فنستغفر الله تعالى .
وقال موسى بن إسماعيل ، سمعت همّاماً يقول : ما من أعمال البّر إلاّ وأنا كنت أرجو أن أريد به الله ، إلاّ هذا الحديث .
تاريخ الإسلام — صفحة 498
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٨