تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وعن الأصمعيّ قال : جالست نافع بن أبي نعيم ، وكان من القراء الفقهاء العباد . قلت : قرأ على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وأبي جعفر يزيد بن القعقاع ، وشيبة بن نصاح ، ومسلم بن جندب الهذليّ ، وزيد بن رومان مولى آل الزبير وأخذ هؤلاء عن أصحاب أبي بن كعب وزيد بن الحباب بيّنا ذلك في كتاب طبقات القراء . والذي وضح لي أنّ هؤلاء الخمسة قرأوا على عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي مقريء المدينة ، وتلميذ أبيّ . ويقال : إنهم قرأوا على أبي هريرة ، وعلى ابن عبّاس . وقيل : إنّ مسلم بن جندب قرأ على حكيم بن حزام ، وعليّ بن عمر . قال الهذليّ في كامله : كان نافع معمَّراً ، أخذ القراءة على الناس في سنة خمسٍ وتسعين . وقال مالك : نافع إمام الناس في القراءة . وقال سعيد بن منصور ، سمعت مالكاً يقول : قراءة نافع سنَّة . وروى المسيِّبيّ ، عن نافع ، أنّه أدرك عدَّةً من التابعين ، قال : فنظرت إلى ما اجتمع عليه اثنان منهم فأخذته ، وما شذَّ فيه واحد تركته ، حتّى ألفت هذه القراءة . وروي عن نافع أنّه كان يوجد من فيه ريح المسك ، فسئل عن ذلك ، فقال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم تفل في في . قال اللَّيث بن سعد : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة ، وإمام الناس في القراءة بالمدينة نافع بن ) أبي نعيم . قلت : رأس الرجل في حياة شيوخه الخمسة ، وقد حدّث عن نافع مولى
تاريخ الإسلام — صفحة 485 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري