وعن الأصمعيّ قال : جالست نافع بن أبي نعيم ، وكان من القراء الفقهاء العباد .
قلت : قرأ على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وأبي جعفر يزيد بن القعقاع ، وشيبة بن نصاح ، ومسلم بن جندب الهذليّ ، وزيد بن رومان مولى آل الزبير وأخذ هؤلاء عن أصحاب أبي بن كعب وزيد بن الحباب بيّنا ذلك في كتاب طبقات القراء . والذي وضح لي أنّ هؤلاء الخمسة قرأوا على عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي مقريء المدينة ، وتلميذ أبيّ .
ويقال : إنهم قرأوا على أبي هريرة ، وعلى ابن عبّاس .
وقيل : إنّ مسلم بن جندب قرأ على حكيم بن حزام ، وعليّ بن عمر .
قال الهذليّ في كامله : كان نافع معمَّراً ، أخذ القراءة على الناس في سنة خمسٍ وتسعين .
وقال مالك : نافع إمام الناس في القراءة .
وقال سعيد بن منصور ، سمعت مالكاً يقول : قراءة نافع سنَّة .
وروى المسيِّبيّ ، عن نافع ، أنّه أدرك عدَّةً من التابعين ، قال : فنظرت إلى ما اجتمع عليه اثنان منهم فأخذته ، وما شذَّ فيه واحد تركته ، حتّى ألفت هذه القراءة .
وروي عن نافع أنّه كان يوجد من فيه ريح المسك ، فسئل عن ذلك ، فقال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم تفل في في .
قال اللَّيث بن سعد : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة ، وإمام الناس في القراءة بالمدينة نافع بن )
أبي نعيم .
قلت : رأس الرجل في حياة شيوخه الخمسة ، وقد حدّث عن نافع مولى
تاريخ الإسلام — صفحة 485
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٥