تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شاعر محسن ، بديع القول ، وفد على الوليد بن يزيد ، ثم صحب المنصور وابنه المهديّ . وكان مازحاً ماجناً بحيث أنّه اتّهم بالزّندقة . وهو القائل : * وما زال بي حّبيك حتّى كأّنني * برجع جواب السّائلي عنك أعجم * * لا سلم من قول الوشاة وسلمى * سلمت ، وهل حّي من الناس يسلم * روى صاحب الأغاني ، عن حماد بن إسحاق ، عن أبيه قال : كان مطيع بن إياس منقطعاً إلى جعفر بن المنصور ، فطالت صحبته له بقلّة فائدة ، فاجتمع مطيع يوماً وحمّاد عجرد ، ويحيى بن زياد ، فتذاكروا أيام بني أمية ، وكثرة ما أفادوا منها ، وحسن مملكتهم وطيب دارهم بالشام ، وما ) هم فيه ببغداد من القحط في دولة المنصور ، وشدّة الحرّ ، وخشونة العيش ، وشكوا الفقر فأكثروا ، فقال مطيع بن إياس في ذلك : * حبذّا عيشنا الذي زال عنّا * حبذّا ذاك حين لا حبذّا ذا * * أين هذا من ذاك سقياً لهذا * ك ولسنا نقول : سقياً لهذا * * زاد هذا الزّمان شرّاً وعسراً * عندنا إذ أحلّنا بغذاذا *