شدّة فاقة أهله .
وقيل : إنّه كان لا ينام إلاّ قاعداً ، حكى عنه زيد بن أبي الزرقاء ، وعفيف بن سالم ، وقاسم الحمصيّ ، وآخرون .
وكان كثير البكاء من خشية الله ، ملازماً لقيام الليل .
يروى أنّ أمير الموصل ، أحمد بن إسماعيل بن عليّ العباسيّ عاده فلم يخرج إليه ، وخرج ابنه فقال : هو نائم ، فقال فتح من داخل : ما أنا بنائم ما لي ولك قال : هذه عشرة آلاف درهمضعها حيث شئت ، قال : بل ضعها أنت في مواضعها ، وما خرج إليه .
وقيل : إنّه نظر إلى الدّخاخين يوم العيد فغشي عليه ، ثم قال : ذكرت دخان جنهم .
وحكى أبو نصر التّمّار أنّه شهد جنازة الموصلي سنة سبعين ومائة .
قال : فما بقي ملّي ولا ذّميّ إلاّ حضرها .
وعن غير واحد ، أن فتحاً قال : إلهي ، كم تردّني في طرق الدّينا ، أما آن للحبيب أن يلقى حبيبه وقال محمد بن عبد الرحمن الطّفاويّ : دخلت على فتح الموصليّ وهو يوقد بالأجرة ، وكان )
شريفاً من العرب .
وعن بشر الحافي قال : بلغني أنّ بنتاً لفتح عريت ، فقيل : ألا تطلب من يكسوها قال : أدعها ليرى الله عريها ، وصبري عليها .
تاريخ الإسلام — صفحة 392
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٢