تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شدّة فاقة أهله . وقيل : إنّه كان لا ينام إلاّ قاعداً ، حكى عنه زيد بن أبي الزرقاء ، وعفيف بن سالم ، وقاسم الحمصيّ ، وآخرون . وكان كثير البكاء من خشية الله ، ملازماً لقيام الليل . يروى أنّ أمير الموصل ، أحمد بن إسماعيل بن عليّ العباسيّ عاده فلم يخرج إليه ، وخرج ابنه فقال : هو نائم ، فقال فتح من داخل : ما أنا بنائم ما لي ولك قال : هذه عشرة آلاف درهمضعها حيث شئت ، قال : بل ضعها أنت في مواضعها ، وما خرج إليه . وقيل : إنّه نظر إلى الدّخاخين يوم العيد فغشي عليه ، ثم قال : ذكرت دخان جنهم . وحكى أبو نصر التّمّار أنّه شهد جنازة الموصلي سنة سبعين ومائة . قال : فما بقي ملّي ولا ذّميّ إلاّ حضرها . وعن غير واحد ، أن فتحاً قال : إلهي ، كم تردّني في طرق الدّينا ، أما آن للحبيب أن يلقى حبيبه وقال محمد بن عبد الرحمن الطّفاويّ : دخلت على فتح الموصليّ وهو يوقد بالأجرة ، وكان ) شريفاً من العرب . وعن بشر الحافي قال : بلغني أنّ بنتاً لفتح عريت ، فقيل : ألا تطلب من يكسوها قال : أدعها ليرى الله عريها ، وصبري عليها .
تاريخ الإسلام — صفحة 392 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري