كشف لك عن المنصور حتّى يخبرك بما لقي ربما عاين ، ما جلست مجلسك غداً .
الوليد بن مزيد ، عن الأوزاعيّ ، أنّه كتب إلى ابن ثوبان : أمّا بعد ، فقد كنت بحال أبيك لي وخاصّة منزلتي منه عالماً ، فرأيت أنّ صلتي إيّاه وتعاهدي إيّاك بالنصيحة في أول ما بلغني عنك عن الجمعة والصلوات ، فجدَّدت ولهجت ، ثم بررت بك فوعظتك ، فأجبتني بما ليس لك فيه حجّة ولا عذر ، وقد أحببت أن أرقن نصيحتي إيّاك عهداً ، عسى الله أن يحدث به خيراً ، وقد بلغنا أنّ خمساً كان عليها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، والتّابعون : إتّباع السُّنَّة ، وتلاوة القرآن ، ولزوم الجماعة ، وعمارة المسجد ، والجهاد .
وساق موعظة طويلة يحثّه فيها على حضور الجمعة والجماعة ، كأنّه كان يتأثّم من الصلاة خلف أئمّة الجور ، ولا ريب أنّه أنه رأي الخوارج .
قال الوليد بن مزيد : لمّا كانت السنة التي تناثرت فيها الكواكب ، خرجنا ليلاً إلى الصحراء مع الأوزاعيّ ، ومعنا عبد الحمن بن ثابت بن ثوبان قال : فسلّ سيفه وقال : إنّ الله قد جدّ فجدُّوا ، قال : فجعلوا يسبُّونه ويؤذونه ، فقال الأوزاعيّ : إنّي أقول أحسن من قولكم : عبد الرحمن قد )
رفع عنه القلم ، يعني جنّز قال إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زيد : مات عبد الرحمن بن ثابت سنة خمسٍ وستّين ومائة ، وله تسعون سنة .
4 ( عبد الرحمن بن الحارث بن أبي عبيد . ) )
عن جدّه ، عن سالم بن عبد الله .
تاريخ الإسلام — صفحة 317
مساهمون: الذهبي
ص٣١٧