وعنه : موسى بن داود ، وأسد بن موسى ، وغير واحد .
ذكره الخطيب وقال : كان عالماً زاهداً ، ولي قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد ، فحكم مرّة على )
سداد وصون ، ثمّ استعفى فأعفي .
قال النّسائيّ : ثقة .
وقال أبو داود : يكتب حديث .
واختلف اجتهاد يحيى بن معين فيه ، فقال في رواية عبّاس ثقة ، وأحمد بن أبي مريم ثقة مأمون ، وقال في رواية عليّ بن الحسين بن الجنيد : كان ضعيفاً في الحديث .
وسبب فراره من القضاء أنّه تثبت في حكومة ، فذهب أحد الخصمين فأهدى له رطباً ، فردّه عليه وزجره ، قال : فلّما تحاكم هو وخصمه إليه من الغد قال : لم يستويا في قلبي ، ووجدت قلبي يميل إلى نضرة الذي أراد أن يهدي لي ، ثم حكاها للخليفة وقال : هذا حالي وما قبلت ، فكيف لو قبلت هديته وقد سئل أبو داود عنه ، فقال أعافية يكتب حديثه ، وجعل يضحك ويتعجَّب .
وقال ابن الأعرابيّ : خاصم أبو دلامة رجلاً إلى عافية فقال :
* لقد خاصمتني غواة الرِّجال
* وخاصمتهم سنةً وافية
*
* فما أدحض الله لي حجَّة
* وما خيب الله لي قافيه
*
تاريخ الإسلام — صفحة 286
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٦