مولده سنة تسعين ، وكان برمك مجوسياً من الفرس ، وقد اتهم خالد بالبقاء على المجوسيّة ، فالله أعلم .
مات سنة خمسٍ وستِّين ومائة .
ذكره ابن النّجار فقال : ذكر الصُّوليّ قال : لما استخلف السّفاح بايعه خالد وتكلّم ، فأعجبه وظنّه من العرب ، فقال : ممنّ الرجل قال : مولاك يا أمير المؤمنين من العجم ، أنا خالد بن برمك )
وأبي وأهلي في موالاتكم والجهاد عنكم . فأعجب به وقدّره في ديوان الجند ، إلى أن قال : ثم وزر للسفّاح ، فلمّا ولي المنصور أمّره مديدة ، ثم أمره على فارس . ومدحته الشعراء ، ثم ولي الرّيّ ، فكان بها مع المهديّ ، ثم ولي الموصل وفارس معاً زمن المهديّ .
وقال أبو عمرو الغمراويّ : ما بلغ مبلغ خالدٍ أحد من أولاده ، وما تفرّق فيهم اجتمع فيه ، كان فوق يحيى بن خالد في الرأي والحكم ، وفوق الفضل في السحاء ، وفوق جعفر في الكتابة والفصاحة ، وفوق محمد في أنيَّته وحسن آلته ، وفوق موسى في شجاعته .
وكان يحيى يقول : ما أنا إلاّ شرارة من نار أبي العبّاس .
فقال إبراهيم بن العبّاس الصُّوليّ : ما في وزراء بني العبّاس مثل خالد في فضائله وكرمه .
وعن أبي جعفر المنصور قال : لو كانت دولتنا صورةً لكان قحطبة قلبها ، وأبو جهم بدنها ، وعثمان بن نهيك يدها ، وخالد بن برمك غذاؤها وقوتها .
وقيل : إنّ المنصور همَّ بهدم إيوان كسرى ، فقال : لا تفعل فإنّه آية لإسلام ، وإذا رآه الناس علموا أنّ من بناؤه لا يزيل أمره إلاّ الأنبياء
تاريخ الإسلام — صفحة 161
مساهمون: الذهبي
ص١٦١